فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ"؛ أي كما قصَصْنا عليكَ يا مُحَمَّدُ خبرَ موسى وقومِهُ كذلك نقصُّ عليك مِن أخبارِ مَن قد مضَى وتقدَّمَ من أخبارِ الرُّسل وأُمَمِهم،"وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا"أي وقد أكرمناكَ بالقُرْآنِ العظيم.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا"؛ أي مَن أعرضَ عن القُرْآنِ فلم يؤمِنْ به فإنه يَحْمِلُ يوم القيامة إثْمًا. والوِزْرُ ها هنا: الْحِمْلُ الثقيلُ من الإثْمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"خَالِدِينَ فِيهِ"؛ أي مُقيمين في عقوبةِ ذلك الإثمِ وعذابهِ،"وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا"؛ أي ساء وِزْرُهُمْ، يومئذ حملًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ"؛ قرأ ابو عمرٍو بنون مفتوحةٍ، وقرأ الباقون بياءٍ مَضمومة غير تسمية الفاعل، والصُّورُ: قَرْنٌ يُنْفَخُ فيه يومئذٍ؛ ليقومَ الناسُ من قبورهم مثلَ بُوقِ الرَّحيل وبوقِ النُّزولِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمِئِذٍ زُرْقًا"؛ قِيْلَ: معناهُ: قد ازْرَقَّتْ أعيُنهم من شدَّة العطشِ؛ لأن العطشَ إذا اشتدَّ يغيِّرُ سوادَ العين إلى الزُّرقة. وَقِيْلَ: معناهُ: عُمْيًا، ومعنى الزُّرقَةِ الْخُضْرَةُ في سَوادِ العين كعَيْنَي السَّنُّورِ، والمعنى في هذا: تشويهُ الْخَلْقِ سوادُ الوُجوهِ، وزُرْقَةُ العيون.