فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ"؛ أي يَتَشَاوَرُونَ فيما بينهم، يقولُ بعضُهم لبعضٍ:"إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا"؛ أي ما لَبثْتُمْ من النَّفخة الأُولى إلى الثانيةِ إلاّ عشرَ ليال، وذلك أنَّهم يُكَفُّ عنهم العذابُ فيما بين النَّفختين وهو أربعونَ سنةً، فاسْتَقْصَرُوا مدَّةَ لُبْثِهِمْ لِهولِ ما عاينوا. وَقِيْلَ: معناهُ: يقولون ما لَبثْتُمْ في الدُّنيا إلاّ عشرَ ليالٍ، وذلك لشدَّة ما يَرَوْنَ من هَوْلِ يوم القيامة يَنْسُونَ ما لَبثوا في الدُّنيا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً"؛ أعلَمُهم عندَهم،"إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْمًا"؛ نَسَوا مقدارَ لُبْثِهِمْ لشدَّة وهمِهم، فقالوا هذا القولَ وهو كذبٌ منهم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ"؛ أي يسألُكَ الكفارُ عن حالِ الجبال يومَ القيامة: أينَ تذهبُ مع عِظَمِهَا. وقال ابنُ عبَّاس: (سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيْفٍ رَسُولَ اللهِ"، كَيْفَ تَكُونُ الْجِبَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا"؛ أي يُصَيِّرُها رَمْلًا تسيلُ سَيلًا، ثُم يرسلُ عليها الرياحَ فتفرِّقُها كتَذْريَةِ الطعامِ من القشُور والتراب، فيصيِّرُها كالْهَبَاءِ، وكالصُّوف المنفوشِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت