فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ"؛ أي لا تنفعُ لأحدٍ من الناس إلاّ مَن أذِنَ اللهُ أن يُشْفَعَ له فذاك الذي تنفعُ الشفاعة، وَقِيْلَ: لا تنفعُ شفاعةُ أحدٍ إلاّ مَن أُذِنَ له الرَّحمنُ في أن يَشْفَعَ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا"؛ في الدُّنيا وهم المؤمنونَ، فإنَّ اللهَ لا يرضَى إلاّ قول المؤمنين.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ"؛ هذا كنايةٌ راجعة إلى الَذين يتَّبعون الداعيَ؛ أي يعلمُ ما قَدَّمُوا واخْلَفُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا"؛ الكنايةُ تعودُ إلى ما في قولهِ"مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ"أي هو يعلمُ ذلك.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ"؛ أي ذلَّتِ الوجوهُ وخضعت واستسلَمَت للحيِّ الذي لا يَموتُ، القائمُ الذي لا نِدَّ لهُ، والعَانِي في اللغة: هو الأسيرُ، ومنهُ قولُهم: أخذتَ الشيءَ عُنْوَةً؛ أي غَلَبَةً بدلٌ الماخوذ منه: قال الشاعرُ: مَلِيْكٌ عَلَى عَرْشِ السَّمَاءِ مُهَيْمِنٌ لِعِزَّتِهِ تَعْنُو الْوُجُوهُ وَتَسْجُدُوقال الحسنُ: (الْقَيُّومُ: الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بمَا كَسَبَتْ حَتَّى يَجْزِيَهَا) . قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا"؛ أي خابَ مِن ثواب الله مَن حَمل شِرْكًا، ومعنى خابَ أي خَسِرَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا"؛ في سيِّئاته،"وَلاَ هَضْمًا"؛ بالنُّقصان من حسناتهِ، والْهَضْمُ: النَّقْصُ؛ يقال: هَضَمَنِي فلانٌ حَقِّي؛ أي نَقَصَنِي، وهذا شيءٌ يَهْضِمُ الطعامَ أي ينقصُ نقله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت