فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ"؛ قال قتادةُ: (اللَّهْوُ بلُغَةِ الْيَمَنِ الْمَرْأةُ) ، وقال ابنُ عبَّاس: (يُرِيْدُ النِّسَاءَ) ، وَقِيْلَ: جاء طاووسُ وعطاء ومجاهدُ إلى الحسنِ فسألوه عن هذه الآية، فقالَ: (اللَّهْوُ الْمَرْأةُ) . وفي رواية الكلبيِّ: (اللَّهْوُ الْوَلَدُ) . وَقِيْلَ: معناهُ: لو أردنا أن نَتَّخِذ شَرِيكًا أو ولَدًا أو امرأةً لَم يكن لنتَّخذها مما نسَبتُمونا إليه من الذي لا يسمع ولا يعقلُ ولا مِن هذه النساء والولدان، بل كما نَتَّخِذُهُ من جنسٍ أشرفَ من هذا الجنسِ كما قَالَ تَعَالَى في آيةٍ أُخرى"لَّوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لاَّصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ" [الزمر:4] . وَقِيْلَ: معناهُ: لو أردنا أن نتخذ ولدًا نَلْهُو به لاتَّخذناهُ عندَنا لا عندكم؛ لأن ولدَ الرجل وزوجتهُ يكونان عندَهُ وبحضرتهِ.

نزلت هذه الآيةُ في الَّذين قالوا اتَّخَذ اللهُ ولدًا، ولو كان ذلكَ جائزًا في صِفَةِ الله تعالى لَم يتخذ بحيثُ لَم يظهر لكم، ويسترهُ حتى لا تطَّلعوا عليه، تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبيْرًا. قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِن كُنَّا فَاعِلِينَ"؛ أي كُنَّا مِمَّن يفعلُ ذلك، ولسنا مِمن يفعلهُ، وَقِيْلَ: (إنْ) هنا بمعنى (مَا) أي مَا كُنَّا فَاعِلِيْنَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت