فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً"؛ معناهُ: بل تأتيهم الساعةُ فُجْأَةً وهم غافلون،"فَتَبْهَتُهُمْ"؛ أي تُحَيِّرُهُمْ، يقال: بَهَتَهُ؛ إذا واجَهَهُ بشيءٍ فَحَيَّرَهُ،"فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ"؛ يُمهلون التوبةَ، أو عُذرًا، أو صلاحَ عملٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ"؛ أي ولقد استهزأتِ الأمَمُ من قبلك برُسُلهم، كما استهزأ بك قومُكَ،"فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ"؛ بهم؛ أي فَحَلَّ بهم وبَالَ استهزائِهم، وكان ما أرادوهُ بالداعي عائدًا عليهم، كما قال تعالى:"وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ" [فاطر:43] ، وَقِيْلَ في الفَرقِ بين الْهُزْؤ وبين السُّخرِية: أن في السُّخرية طلبَ الذِّلَّةِ؛ لأن التسخيرَ هو التذليلُ، وأما الْهُزْؤُ فهو استصغارُ القَدْر بضربٍ من القول.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِالْلَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ"؛ أي قُل مَن يحفَظُكم من بَأْسِ الرَّحمن، وعوارضِ الآفات في الليل والنهار وعقوبات الدُّنيا والآخرة،"بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ"؛ لا يلتفتون إلى شيءٍ من الْحُجَجِ والمواعِظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت