فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ"؛ أي إنَّ في هذا القُرْآنِ بلاغًا للكفاية، والمعنى: أن من اتبع القرآن وعمل به كان بلاغهُ في الجنَّة، وقولهُ تعالى"لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ"؛ قال كعبٌ: (هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ"الَّذِيْنَ يُصَلُّونَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَيَصُومُونَ شَهْرَ رَمَضَانَ) . ورُوي:"أنَّ رَسُولَ اللهِ " قَرَأ"إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاَغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ"، ثُمَّ قَالَ:" هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ فِي الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ"."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ"؛ معناهُ: وَمَا أرْسَلْنَاكَ يا مُحَمَّدُ إلاّ نِعْمَةً للعالَمين. قال ابنُ زيد: (يَعْنِي لِلْمُؤْمِنِيْنَ خَاصَّةً) ، وقال ابنُ عبَّاس: (هُوَ عَامٌّ، فَمَنْ آمَنَ بهِ كُتِبَ لَهُ مِنَ الرَّحْمَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ عُوفِيَ مِمَّا أصَابَ الأُمَمَ مِنَ الْمَسْخِ وَالْخَسْفِ وَالْغَرْقِ) . والمعنى: أنهُ كان إذا أُرْسِلَ نبيٌّ من الأنبياءِ؛ فإنْ آمَنَ به قومهُ وإلاّ عُذِّبُوا، وأُرسل النبيُّ"فكان كلُّ مَن كفرَ به يؤخَّرُ إلى يومِ القيامة فهو نعمةٌ على الكافرِ إذ عُوفِيَ مما أصابَ الأممَ من المسخِ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ إِنَّمَآ يُوحَى إِلَيَّ"؛ أي قُل لَهم يا مُحَمَّدُ: إنَّما يُوحَى إلَيَّ في القُرْآنِ؛"أَنَّمَآ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ"وهو اللهُ لا شريكَ له؛"فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ"يا أهلَ مكَّة مُسلمونَ مُخلصون لهُ بالعبادة والتوحيدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت