فهرس الكتاب

الصفحة 1967 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ"؛ أي في شَكٍّ من القُرْآنِ،"حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً"؛ يعني سَاعَةَ موتِهم،"أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ"؛ يعني يوم بَدْرٍ في قولِ ابن عباس وقتادة ومجاهد، سَمَّاهُ اللهُ العقيمَ الذي لا يأتِي بخير. وَقِيْلَ: يومُ القيامةِ سَمَّاهُ الله عَقِيْمًا لأنه لا مِثَالَ له في عِظَمِ أمرهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ للَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ"؛ أي الْمُلْكُ يومَ القيامةِ لله تعالى من غير مُنازعٍ ولا مُدَّعٍ، لا يظهرُ الأمر فيه إلاَّ للهِ تعالى،"فَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآياتِنَا فَأُوْلَائِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ"؛ فيقضي فيه بين المؤمنينَ والكافرين بإدخالِ المؤمنين الجنَّةَ، وإدخال الكافرين النارَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُواْ أَوْ مَاتُواْ لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا"؛ معناهُ: والذين هَاجَرُوا وأُخْرِجُوا من ديارِهم وأوطانِهم في طاعةِ الله من مكَّة إلى المدينةِ، ثُم قُتِلُوا أو ماتوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رزقًا حَسَنًا وهو نعيمُ الجنة،"وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ".

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ"؛ يعني به المنازلَ التي أعدَّها اللهُ لَهم في الجنَّةِ، لَهم فيها ما تشتهي الأنفسُ وتَلَذُّ الأعينُ، خالدين فيها لا يَبْغُونَ عنها حِوَلًا، قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ"؛ أي لَعِيْمٌ بمصالح عباده ونيَّاتِهم،"حَلِيمٌ"؛ لا يُعَجِّلُ بعقوبةِ أعدائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت