فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ذلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ"؛ الآيةُ؛ أي ذلك الأمرُ الذي قَصَصْنَا عليكَ، ثم قال"وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ"،"ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ"؛ نزلت هذه الآيةُ في قومٍ من المشركين لَقُوا جماعةً من المسلمين فقَاتَلُوهُمْ في الشَّهرِ الحرام، فنَهَاهُمُ المسلمونَ عن ذلك فَأَبَوا، فلما أبَوْا قاتَلَهم المسلمون فنُصِرُوا؛ أي ومَن عاقبَ بالقتالِ بمثل ما عُوقِبَ بهِ؛ أي بالقتالِ في الشهر الحرامِ ثُم بُغِيَ على الدافعِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ على مَن بَغَى عليه،"إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ"؛ أي متجاوزٌ عن مَن فاتَ"غَفُورٌ"؛ لِمن ماتَ على التوبةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ"؛ أي ذلك النصرُ بأنه القادرُ على ما يشاء، فمِن قدرتهِ أنه يُولِجُ الليلَ في النهارِ،"وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ"؛ أي سَمِيْعٌ لِمَنْ دعاهُ بَصِيْرٌ بعبادهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ"؛ أي ذلك الذي نَقَلْتُهُ من نُصْرَةِ المؤمنين بأنَّ اللهَ ذو الحقِّ في فعله وقدرتهِ،"وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ"؛ المشركونَ؛"مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ"؛ ليس فيه نفعٌ ولا ضرَرٌ،"وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ"؛ على كلِّ شيء بقدرتهِ،"الْكَبِيرُ"؛ الذي يَصْغُرُ كلُّ شيء سِوَاهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً"؛ أي ألَم تَعْلَمْ وتشاهد أنَّ اللهَ أنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً؛ يعني المطرَ، فتُصْبحُ الأرضُ ذاتَ خُضرةٍ بالنبات،"إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ"؛ بأرزاقِ عباده واستخراجِ النبات من الأرض،"خَبِيرٌ"؛ بما في قلوب العباد وبما يصلحُ لَهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت