فهرس الكتاب

الصفحة 2000 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لاَ تَجْأَرُواْ الْيَوْمَ"؛ وَعِيدًا بهم كالاستهزاءِ مثل قولهِ"لاَ تَرْكُضُواْ وَارْجِعُواْ" [الأنبياء:13] ، قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّكُمْ مِّنَّا لاَ تُنصَرُونَ"؛ أي لا تُمْنَعُونَ من عذابنا. قَوْلُهُ تَعَالَى:"قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ"؛ أي تُقْرَأْ عليكم في الدُّنيا، يعني الْقُرْآنَ،"فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ"؛ أي تُوَلُّونَ مُدبرِين وتُعرِضون عن الإيْمانِ به، قَوْلُهُ تَعَالَى:"مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ"؛ أي مُتَعَظِّمِينَ ببيتِ الله الكعبة. وَقِيْلَ: بحَرَمِ اللهِ أنهُ لا يظهرُ عليكم أحدٌ، فالكنايةُ تعودُ إلى الْحَرَمِ وهو كنايةٌ من غيرِ مذكورٍ، والمعنى: والمستكبرينَ في البيتِ الحرام لأمْنِهم فيهِ مع خوفِ سائرِ الناس في مواضعهم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"سَامِرًا تَهْجُرُونَ"؛ أي سُمَّارًا تَهْجُرُونَ القُرْآنَ والنبيَّ"، والَهَجْرُ: هَجْرُ الحقِّ بالإعراضِ عنه، وقد يقالُ: هَجَرَ المريضُ إذا هَدَأ في كلامهِ. والسَّمَرُ: الحديثُ باللَّيلِ، كانوا يتحدَّثون حولَ الكعبة في أوائلِ الليل بالطَّعْنِ في النبيِّ"وفي الإسلامِ والمسلمين، وإنَّما وحَّدَ (سَامِرًا) لأنه في موضعِ المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت