فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُل"؛ لَهم يا مُحَمَّدُ:"لِّمَنِ الأَرْضُ وَمَن فِيهَآ"؛ من الخلقِ والعجائب، أجِيبُوا"إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ"؛ خالِقَها. ثُم أجابَ اللهُ عنهم لَمَّا عَلِمَ أنَّهم لا يُجيبون فقال:"سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ"لَهم يا مُحَمَّدُ:"أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ"؛ فتستدِلُّون على أنَّ مَن لهُ مُلْكُ السَّموات والأرضِ وما فيهما قادرٌ على البعثِ والنُّشورِ، فإنَّ مَن مَلَكَ الأرضَ ومَن فيها مَلَكَ إنشاءَها بعدَ هلاكِها.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ"؛ عِقَابَهُ على إنكارٍ البعث. ومن قرأ"سَيَقُولُونَ لِلَّهِ"ومعناهُ: كأنه قال: لِمَنِ السَّمواتُ؟ فقالَ: للهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ"؛ أي مَن ذا الذي لهُ خزائنُ كلِّ شيء وهو يُغِيْثُ ويَمنع من السُّوء، ولا يَمنع منه مَن أرادَ به سوءً، أجيبُوا"إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ"؛ ملكوتُ كلِّ شيء،"قُلْ"لَهم يا مُحَمَّدُ"فَأَنَّى تُسْحَرُونَ"؛ أي تُصْرَفُونَ عن الحقِّ إلى ما ليسَ له أصلٌ ولا حقيقةٌ، وقد أُلْقِيَ إليكم حقائقَ الأدلة. والمعنى بقوله:"فَأَنَّى تُسْحَرُونَ"أي كيفَ يُخَيَّلُ لكمُ الحقُّ باطلًا، والصحيحُ فاسدًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ"؛ أي جِئْنَاهُمْ بالحقِّ وبَيَّنَّا لَهم، يعني أتينَاهم بالتوحيدِ والْقُرْآنِ،"وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ"؛ فيما يُضِيْفُونَ إلى اللهِ من الولدِ والشَّريك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت