فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ"؛ أي اللهُ هادِي أهلِ السَّموات وأهلِ الأرض بالآياتِ المبيِّنات، لا هاديَ فيهما غيرهُ، فبنُورهِ الخلقُ يهتدونَ، وبهداهُ من الضَّلالةِ يَنْجُونَ، فلا يهتدي مَلَكٌ مقرَّبٌ ولا نبيٌّ مرسل إلاّ بهداهُ.

وقال الضحَّاكُ: (مَعْنَاهُ اللهُ مُنَوِّرُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) ، وقال مجاهدُ: (مَعْنَاهُ: اللهُ مُدَبرُ الأُمُورِ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) ، وقال الحسنُ وأبو العاليةِ: (اللهُ مُزَيِّنُ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ) ، يعني مُزَيِّنُ السَّموات بالشمسِ والقمر والنُّجومِ، ومُزيِّنُ الأرضِ بالأنبياء والعُلماء والمؤمنينَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"مَثَلُ نُورِهِ"؛ قال ابنُ عبَّاس: (مَثَلُ نُورهِ الَّذِي أعْطَاهُ الْمُؤْمِنِيْنَ) ، وقال السديُّ: (مَثَلُ نُورهِ الَّذِي فِي قَلْب الْمُؤْمِنِ) ، وكان أُبَيُّ يقرأُ (مَثَلُ نُور الْمُؤْمِنِيْنَ) . وَقِيْلَ: كان يقرأ (مَثَلُ نُور مَنْ آمَنَ بهِ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ"؛ الْمِشْكَاةُ في لغة الحبشة: كُوَّةٌ غَيْرُ نَافِذةٍ، والمصباحُ: هو السِّرَاجُ في القِنْدِيْلِ من الزُّجَاجِ الصَّافِيَةِ. وَقِيْلَ: الْمِشْكَاةُ: عَمُودُ الْقِنْدِيْلِ الذي فيه الفَتِيْلَةُ. وقال مجاهدُ: (هِيَ الْقِنْدِيْلُ) ، قال الزجَّاج: (النُّورُ فِي الزُّجَاجِ، وَضَوءُ النَّارِ أبَيْنُ مِنْهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَضَوْؤُهُ يَزِيْدُ فِي الزُّجَاجِ وَيَتَضَاعَفُ حَتَّى يَظْهَرَ مِنْهُ مَا يُقَابلُهُ مِثْلُهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت