فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ"؛ أي هو رَازِقي، فِمن عنده طَعَامِي فهو الذي يُشبعني إذا جِعْتُ، ويَرْوِيني إذا عطشتُ،"وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ"؛ أي يُعافِيني من المرضِ، وذلك أنَّهم كانوا يقولونَ: المرضُ من الزَّمانِ، والأغذيةُ والشِّفاء من الأطبَّاءِ والأدوِيةِ، فأخبَرَ إبراهيمُ أنَّ الذي أمْرَضَ هو الذي يُشْفِي وهو اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، ولَم يقُلْ إبراهيمُ فأَمْرَضْتَنِي؛ لأنه يقالُ مَرِضْتُ، وإنْ كان المرضُ بخَلْقِ الله وقضائهِ، ولا يقالُ أمْرَضَنِي اللهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ"؛ أي هو الذي يُمِيتُني في الدُّنيا ثُم يُحييْنِي في الآخرةِ للبعثِ،"وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي"؛ معناهُ: والذي أعلمُ وأرْجُوا أن يغفرَ لِي يومَ الحساب. وذكرَهُ بلفظِ الطَّمعِ؛ لأن ذلكَ أقربُ إلى حُسْنِ الأدب. وقال بعضُ المفسِّرين: يَعْنِي الكذباتِ الثلاث، قولهُ: إنِّي سقيمٌ، وقولهُ: بَلْ فَعَلَهُ كبيرُهم هذا، وقولهُ لسارةَ: هي أُخْتِي. وزاد الحسنُ والكلبيُّ قولَهُ أيضًا للكواكب: هَذا رَبي.

قال الزجَّاجُ: (إنَّ الأَنْبيَاءَ بَشَرٌ يَجُوزُ أنْ تَقَعَ مِنْهُمُ الْخَطِيْئَةُ، إلاَّ أنَّهُمْ لاَ تَكُونُ مِنْهُمُ الْكَبيْرَةُ؛ لأنَّهُمْ مَعْصُومُونَ) . قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَوْمَ الدِّينِ"؛ أي يومَ الجزاء والحساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت