فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 3352

والظُّلَّةُ: هي السَّحَابةُ التي أظلَّتْهم. قال قتادةُ: (بَعَثَ اللهُ شُعَيْبًا إلَى أُمَّتَيْنِ: أصْحَابُ الأَيْكَةِ وَأهْلُ مِدْيَنَ، فَأَمَّا أصْحَابُ الأَيْكَةِ فَأُهْلِكُواْ بالظُّلَّةِ، وَأمَّا أهْلُ مِدْيَنَ فَأُهْلِكُواْ بالصَّيْحَةِ، صَاحَ بهِمْ جِبْرِيْلُ فَهَلَكُواْ جَمِيْعًا) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ"؛ أي وإنَّ القُرْآنَ لإنْزَالُ ربِّ العَالَمِيْنَ،"نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ"؛ قرأ ابنُ كثير ونافعُ وأبو عمرٍو وحفص (نَزَلَ) بالتخفيف ورفع الحاء، يَعنُونَ نَزَلَ جبريلُ بالقُرْآنِ، وقرأ الباقون بالتشديدِ والنَّصب؛ أي نَزَّلَ اللهُ جبريلَ بالقُرْآنِ وهو أمِيْنٌ، قَوْلُهُ تَعَالَى:"عَلَى قَلْبِكَ"؛ أي نَزَلَ به فأودعَهُ قلبَكَ كي لا تنساهُ، قَوْلُهُ تَعَالَى:"لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ"؛ أي مِن الْمُعْلِمِيْنَ بموضعِ الْمَخَافَةِ،"بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ"؛ أي لِتُنْذِرَ العربَ بلُغَتِهم فيكونُ ذلك أقربَ إلى فَهْمِهم، وأقطعَ لعُذْرِهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت