فهرس الكتاب

الصفحة 2216 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا"يعني الفِقْهَ والعقلَ والِعْلمَ في دينهِ ودِين آبائهِ، قد تعلَّمَ موسَى وحَكَمَ قبلَ أن يُبْعَثَ نبيًّا. وقال ابنُ عبَّاس: (لَمَّا بَلَغَ مُوسَى أرْبَعِيْنَ سَنَةً آتَاهُ اللهُ النُّبُوَّةَ) . وَقِيْلَ: الأَشُدُّ: منتَهَى الشبَّاب والقُوَّةِ، والاستواءُ: إتْمَامُ الْخَلْقِ واعتدالُ الجسمِ في الطُّول والعِظَمِ، وإنَّما يبلغُ المرء هذا الحدَّ في اثنين وعِشرين سنةً إلى أربعينَ سَنة.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ"؛ فيهِ بيانُ أنَّ إنشاءَ العلمِ والحكمة يجوزُ أن يكون على الإحْسَانِ؛ لأنَّهما يؤَدِّيان إلى الجنَّةِ التي هي جزاءُ الْمُحسِنينَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ"؛ أي دخلَ مُوسَى مدينةَ فرعون وهي مدينةٌ يقالُ لَها منف، وكانت مِن مِصْرَ على فَرْسَخَيْنِ. وقولهُ تعالى:"عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا"، قال ابنُ عبَّاس: (فِي وَقْتِ الظَّهِيْرَةِ عِنْدَ الْمَقِيْلِ وَقَدْ خَلَتِ الطُّرُقُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت