فهرس الكتاب

الصفحة 2228 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ"؛ أي نُودِيَ بأنْ ألْقِ عصاكَ من يدِكَ، وموضعُ (أنْ ألْقِ) نصب،"فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ"؛ أي فلما رَآهَا بعدَ ما ألقَاهَا تتحرَّك في غايةِ الاضْطِرَاب كأنَّها جَانٌّ في الخِفَّةِ مع عِظَمِهَا،"وَلَّى مُدْبِرًا"؛ أي هَاربًا،"وَلَمْ يُعَقِّبْ"؛ أي ولَم يَلْتَفِتْ إلى ما رآهُ، فقال اللهُ لهُ:"يامُوسَى أَقْبِل"، إليها،"وَلاَ تَخَفْ"منها؛"إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ"مِن أن ينالَكَ منها مكروهٌ، فأخذها موسى فإذا هي عصَا كما كانت، ويقال سُميت جَانٌّ في هذهِ الآية؛ لأنَّها صارت جَانًّا في البقعةِ المباركة، وثُعبَانًا عند فرعونَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ"؛ أي أدْخِلْهَا في جيبكَ،"تَخْرُجْ بَيْضَآءَ"؛ لَها شعاعٌ كشُعَاعِ الشَّمسِ،"مِنْ غَيْرِ سُوءٍ"؛ أي من غيرِ بَرَصٍ، من الفزعِ، فتصيرَ آمِنًا مما كنتَ تخافهُ، وهذا لأنَّ من شَأْنِ الْخَائِفِ أن يرتعدَ ويقلق فيكون ضَمُّ يدهِ إلى نفسهِ في معنى السُّكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت