فهرس الكتاب
وقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ"؛ أي ما نُهلِكُهم إلاَّ بظُلْمِهم وشِركِهم، وَقِيْلَ: المرادُ بالقُرَى القرى التي حَوْلَ مكَّة، والمرادُ بأُمِّها مكَّة سُميت أمُّ القُرْى؛ لأن الأرضَ دُحِيَتْ من تحتِها.
وقولهُ تعالى:"وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا"؛ تتمتَّعون بها أيَّامَ حياتِكم ثُم تنقطعُ وتفنى وتنقَضِي،"وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ"؛ من الثَّواب والجنة،"وَأَبْقَى"؛ وأدومَ لأهلهِ وأفضلَ مما أُعطِيتُمْ في الدُّنيا،"أَفَلاَ تَعْقِلُونَ"أنَّ الباقي أفضلُ من الفَانِي الذاهب. وَقِيْلَ:"أَفَلاَ تَعْقِلُونَ"خيرَ الأمرَين فتطلبوهُ وشَرَّ الأمرَين فتتركوهُ. قرأ أبو عمرٍو (أفَلاَ يَعْقِلُونَ) بالياء.
وقولهُ تعالى:"أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاَقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا"؛ استفهامُ يعني التقرب، أي كيفَ يستوِي حالُ مَن وَعَدْنَاهُ الثوابَ والجنةَ في الآخرةِ فَهُوَ لاَقِيْهِ، وحالُ من متَّعناهُ بعَرَضِ الدُّنيا،"ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ"؛ العذابَ.