فهرس الكتاب

الصفحة 2244 من 3352

وقولهُ تعالى:"وَقِيلَ ادْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ"؛ أي يقالُ لَهم: لَستُمْ تُسأَلُونَ عن الإغواءِ والغِوَايَةِ، ولكن ادعُوا آلِهَتَكُمْ حتى يذُودوا عنكم العذابَ،"فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ"؛ أي لَم يُجيبُوهم إلى نصرتهم"وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ"؛ أي رَأوا كلُّهم القادةُ والأتباعُ العذابَ. وقَوْلُهُ تَعَالَى:"لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ"؛ جوابُ (لَوْ) محذوفٌ تقديرهُ: لو أنَّهم كانوا يَهْتَدُونَ في الدُّنيا لَمَا رَأوُا العذابَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ * فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنبَآءُ يَوْمَئِذٍ"؛ أي فأُلبسَتْ عليهم الأجوبةُ يومئذٍ، ولَم يَدْرُوا ماذا يقولونَ من الفَزَعِ والتَّحَيُّرِ،"فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ"؛ لا يَسْأَلُ بعضُهم بعضًا في تلكَ السَّاعة لردِّ الجواب. وَقِيْلَ: لا يسألُ أحدٌ عن حالِ أحدٍ لانشغال كلِّ واحدٍ منهم بنفسه. وَقِيْلَ: لا يسألُ أحدٌ أحدًا أن يَتْرُكَ طاعةً أو يتحمَّلَ عنهُ معصيةً، ومعنى قولهِ تعالى"فَعَمِيَتْ"أي خَفِيَتْ واشتَبهت عليهم الأنباءُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا"؛ أي مَن تَابَ من الشِّركِ وآمَنَ وصدَّقَ بتوحيد اللهِ وبمُحَمَّدٍ""وَعَمِلَ صَالِحًا"أي أدَّى الفرائضَ،"فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ"؛ أي مِن النَّاجِينَ الفائزينَ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت