فهرس الكتاب

الصفحة 2277 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَآءَ"؛ يعني الأصنامَ يتَّخذونَها أولياءَ يَرْجَوْنَ نصرَها ونفعَها،"كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا"، وبيتُها لا يُغنِيها عن الحرِّ والبردِ والمطر، كذلكَ آلِهتُهم لا تَرزُقهم شيئًا، ولا تَملِكُ لَهم ضَرًّا ولا نفعًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ"أي لاَ بيتَ أضعفَ منهُ مما يتَّخذهُ الهوامُ،"لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ"؛ إنَّ اتِّخاذهم الأولياءَ سِوَى اللهِ كاتِّخاذِ العنكبوتِ بيتًا في قلَّة النفعِ ما اتَّخذُوهم أولياءَ.

وقولهُ تعالى:"إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ"؛ قرأ أبو عمرٍو (يَدْعُونَ) بالياءِ لذِكْرِ الأُممِ قبلَها، وقرأ الباقون بالتاء، ومعنى الآيةِ، أنهُ عالِمٌ بما عبدتُموه من دونهِ فهو يُجازيكم على كُفرِكم،"وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ".

وقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَتِلْكَ الأَمْثَالُ"؛ يعني أمْثَالَ القُرْآنِ،"نَضْرِبُهَا"، نبيِّنُها،"لِلنَّاسِ". قال مقاتلُ: (يَعْنِي لِكُفَّار مَكَّةَ) "وَمَا يَعْقِلُهَآ"؛ الأمثالُ،"إِلاَّ الْعَالِمُونَ"؛ أي العلماءُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ"؛ أي للحَقِّ واظهرَ الحقَّ خلْقَها،"إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ"؛ أي لدلالةً على قُدرةِ الله وتوحيدهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"اتْلُ مَا أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاَةَ"؛ أي إقْرَأ عليهم يا مُحَمَّدُ ما أُنْزِلَ عليكَ مِن القُرْآنِ، وأقِمِ الصَّلواتِ الخمسِ في مواقِيتِها بشرائطِها وسُنَنِها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت