فهرس الكتاب

الصفحة 2299 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ"، أي ومِن علاماتِ توحيده خَلْقُ السَّموات والأرضِ بما فيهما من العجائب،"وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ"، أي لُغَاتِكُمْ وأصوَاتِكم وصُوَركم وألوانِكم، لأنَّ الخلقَ بين عربيٍّ وعجميٍّ وأسود وأحمرٍ وأبيض، وهم وَلَدُ رجلٍ واحد وامرأةٍ واحدة،"إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالَمِينَ"؛ أي للبَرِّ والفاجرِ والإنسِ والجنِّ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِالَّيلِ وَالنَّهَارِ"؛ أي ومِن آياته كيفيَّةُ نومِكم، وكيفَ يغلبُ عليكم، وأين يأتِيكم، وكيف يزولُ عنكم فتطلبونَ معيشَتكم، وَقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَابْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ"؛ تقديرُ (وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ بالنَّهار) يعني تصرُّفَكم في طلب المعيشة بالنَّهار،"إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ"القُرْآنَ؛ سَماعَ الاستدلالِ، والاعتبار، والتدبُّر.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً"؛ أي خوفًا للمسافرِ من الصَّواعقِ، وَطَمَعًا للمُقيمِ في المطرِ وسقي الزَّرعِ،"فَيُحْيِي بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا"؛ أي في البَرْقِ، وإنزالِ المطر وإحياءِ الأرض بعد قحْطِها،"إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت