فهرس الكتاب

الصفحة 2355 من 3352

كما رُوي:"أنَّ الْمُؤْمِنِيْنَ قَالُواْ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ، فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ":"قُولُواْ: اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِنَا وَآمِنْ رَوْعَاتِنَا، يَكْفِيْكُهُمُ اللهُ تَعَالَى"فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَى الْكُفَّار ريْحًا بَاردَةً مُنْكَرَةً شَغَلَتْهُمْ عَنِ الاسْتِعْدَادِ لِلحَرْب، وَمَنَعَتْهُمْ مِنَ الثَّبَاتِ عَلَى الْمَكَانِ، وَقَلَعَتْ خِيَامَهُمْ وَأكْفَأَتْ أوَانِيَهِمْ، وَرَسُولُ اللهِ"وَالْمُسْلِمُونَ مِنْهَا فِي سَلاَمَةٍ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ إلاَّ مَسَافَةُ الْخَنْدَقِ، وَكَانَ ذلِكَ إحْدَى مُعْجِزَاتِهِ عليه السلام كَمَا قَالَ":"نُصِرْتُ بالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بالدَّبُور""."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ"؛ يعني الذين تَحَزَّبُوا على رسول الله"يومَ الخندق، وهم عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وأبُو سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ وبَنُو قُرَيْظَةَ،"فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا"، وهي الصَّبَا، أُرسِلَتْ عليهم حتى أكفَأَتْ قدورَهم ونزعت فَسَاطِيْطَهُمْ، وقوله:"وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا"، يعني الملائكةَ؛"وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت