فهرس الكتاب

الصفحة 2379 من 3352

فَلَمَّا انْتَهَى سَعْدٌ إلَى النَّبيِّ"قَالَ:"قُومُواْ إلَى سَيِّدِكُمْ، فَأَنْزِلُوهُ"فَقَامُواْ إلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أبَا عَمْرٍو؛ إنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ وَلاَّكَ مَوَالِيكَ لِتَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ سَعْدٌ: عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللهِ وَمِيْثَاقُهُ أنَّ الْحُكْمَ فِيْهِمْ مَا حَكَمْتُ؟ قَالُواْ: نَعَمْ. قَالَ: أحْكُمُ فِيْهِمْ أنْ يُقْتَلَ الرِّجَالُ وَتُقْسَمَ الأَمْوَالُ وَتُسْبَى الذرَاري وَالنِّسَاءُ. فَقَالَ":"لَقَدْ حَكَمْتَ فِيْهِمْ يَا سَعْدُ بحُكْمِ اللهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أرْقِعَةٍ". ثُمَّ اسْتُنْزِلُواْ، فَحَبَسَهُمْ رَسُولُ اللهِ"فِي دَار"ابْنَةِ الْحَارثِ

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ياأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا"؛ قال المفسِّرون:"كان بعضُ أزواجِ النبيِّ"سَأَلْنَهُ شيئاَ من عَرَضِ الدُّنيا وآذينَهُ بزيادةِ النَّفقة، فهَجَرَهُنَّ رسولُ اللهِ"وآلَى منهنَّ شهرًا أنْ لا يقرَبَهن ولَم يخرج إلى أصحابهِ للصَّلوات."

فقالتِ الصحابةُ: مَا شَأْنُ رَسُولِ اللهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: إنْ شِئْتُمْ ذَهَبْتُ إلَيْهِ لأُعْلِمَكُمْ مَا شَأْنُهُ؟ فَذَهَبَ إلى النَّبيِّ"فَاسْتَأْذنَ فَأَذِنَ لَهُ. قَالَ عُمَرُ: فَجَعَلْتُ أقُولُ فِي نَفْسِي: أيُّ شَيْءٍ أكَلِّمُ بهِ رَسُولَ اللهِ"لَعَلَّهُ يَنْبَسِطُ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ لَوْ رَأيْتَ فُلاَنَةَ وَهِيَ تَسْأَلُنِي النَّفَقَةَ فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً؟ فَقَالَ":"فَذلِكَ الَّذِي أجْلَسَنِي عَنْكُمْ". فَأَتَى عُمَرُ حَفْصَةَ فَقَالَ لَهَا: لاَ تَسْأَلِي رَسُولَ اللهِ"شَيْئًا فَمَا كَانَ مِنْ حَاجَتِهِ لَكَ فَأَوْلَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت