فهرس الكتاب
ثُمَّ جَعَلَ يَتَتَبَّعُ نِسَاءَ النَّبيِّ"يُكَلِّمُهُنَّ، حَتَّى قَالَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَغُرُّكَ أنَّكِ امْرَأةٌ حَسْنَاءُ وَإنَّ زَوْجَكِ يُحِبُّكِ لَتَنْتَهِيَنَّ أوْ لَيُنْزِلَنَّ اللهُ فِيْكُنَّ الْقُرْآنِ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا ابْنَ الْخَطَّاب؛ أوَمَا بَقِيَ لَكَ إلاَّ أنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ وَنِسَائِهِ! فَمَنْ تَسْأَلَ الْمَرْأةُ إلاَّ زَوْجَهَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ"ياأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ""إلى آخرها.
وكان يومئذٍ مع رسولِ الله"تسعُ نِسوَةٍ؛ خمسٌ من قُريش: عائشةُ بنت أبي بكر، وحفصةُ بنت عُمر، وأمُّ حبيبةَ بنت أبي سُفيان، وسَوْدَةُ بنتُ زَمْعَةَ، وأمُّ سَلَمَةَ بنت أبي أُميَّة، فهؤلاءِ من قريشٍ. وصفيَّة بنتُ حَييِّ بن أخطب الخيبريَّة، وميمونةُ بنت الحارثِ الهلالية، وزينبُ بنت جحشٍ، وجُوَيْرِيَّةُ بنت الحارثِ الْمُصْطَلِقِيَّةُ."
وعن ابنِ عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ:"كَانَ رَسُولُ اللهِ"جَالِسًا مَعَ حَفْصَةَ، فَتَشَاجَرَا فِيْمَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ لَهَا: هَلْ لَكِ أنْ أجْعَلَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ رَجُلًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَبُوكِ إذًا، فَأَرْسَلَ إلَى عُمَرَ رضي الله عنه، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَ: تَكَلَّمِي، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ تَكَلَّمْ وَلاَ تَقُلْ إلاَّ حَقًّا! فَرَفَعَ عُمَرُ يَدَهُ فَوَجَّى وَجْهَهَا ثُمَّ رَفَعَ فَوَجَّى وَجْهَهَا، فَقَالَ النَّبيُّ":"كُفَّ"."