فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ"؛ موضعُ (الَّذِيْنَ) الخفضُ؛ لأنه نعتُ الأنبياءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ الذينَ خَلَوا من قَبلُ، كانوا يبَلِّغُون الرسالةَ،"وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ"؛ ويخشَون اللهَ ولا يخشونَ أحدًا سواهُ، أي لا يخشون مقالةَ الناسِ،"وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا"؛ أي مُجَازيًا لِمن يخشاهُ، وَقِيْلَ: حَفِيظًا لأعمالِ العباد، مُجازيًا لَهم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ"؛ وذلك أنَّ رَسُولَ اللهِ " لَمَّا تَزَوَّجَ زَيْنَبَ، قَالَ النَّاسُ: إنَّ مُحَمَّدًا تَزَوَّجَ امْرَأةَ ابْنِهِ! فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى"مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ"، يعني أنَّهُ ليس بأَبي زَيْدٍ حتى تحرُمَ عليه زوجتهُ، " وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ"؛ فعظَّموهُ وأقِرُّوا بهِ."

قرأ الحسنُ وعاصم (وَخَاتَمَ النَّبيِّيْنَ) بفتحِ التاء؛ أي آخِرَ النَّبيِّينَ، وقرأ الباقونَ بكسرِ التَّاء على الفاعلِ؛ أي إنه خَتَمَ النَّبيينَ بالنبوَّةِ،"وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا"؛ أي لَم يَزَلْ عالِمًا بكلِّ شيء من أقوالِكم وأفعالِكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت