فهرس الكتاب

الصفحة 2409 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"مَّلْعُونِينَ"نصبٌ على الحالِ، وقيل: على الذمِّ، وتقديرُ النصب على الحالِ: لا يُجاورونك إلا وهم مَلعُونون مطرودون مخذولون.

وقولهُ تعالى:"أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلًا"، أي أُخذوا وقُتلوا مرَّة بعد مرَّة؛ لأنه إذا ظهرَ أمرُ المنافقين كانوا بمنزِلة الكفَّار، ومن حقِّ الكفار أن يُقتلوا حيث يوجدون. قال قتادة: (أرَادَ الْمُنَافِقُونَ أنْ يُظْهِرُوا مَا فِي قُلُوبهم مِنَ النِّفَاقِ، فَلَمَّا وَعَدَهُمُ اللهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ فَكَتَمُوهُ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ"، أراد بالسُّنة الطريقةَ التي أمرَ اللهُ بلُزومها واتباعها، وقد كانت هذه السُّنة في الأُممِ الماضية، لَمَّا آذى المنافقون أنبياءَهم، أمرَ الله أنبياءَهُ بقتالهم.

قال الزجَّاجُ: (سَنَّ اللهُ فِي الَّذِينَ يُنَافِقُونَ الأَنْبيَاءَ وَيُرْجِفُونَ بهِمْ أنْ يُقْتَلُوا حَيْثُمَا ثُقِفُوا) ولا يبدِّلُ الله سُنَّتَهُ فيهم، وهو قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا"، أي هكذا سُنة الله فيهم إذا أظهَرُوا النفاقَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ"، قال الكلبيُّ: (سَأَلَ أهْلُ مَكَّةَ النَّبيَّ"عَنِ السَّاعَةِ وَعَنْ قِيَامِهَا) فقال الله تعالى:"قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ"، أي قُل لهم يا مُحَمَّد: إنَّما العلمُ بوقتِ قيامها عند اللهِ، لا يُطلِعُ أحدا عليها. وقولهُ تعالى:"وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا"، أيْ أيُّ شيْءٍ يُعلمُكَ أمرَ الساعة ومتى يكون قيامُها، أي أنتَ لا تعرفهُ، ثم قال:"لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت