فهرس الكتاب

الصفحة 2412 من 3352

قال: فذهبَ يغتسلُ مرَّة، فوضعَ ثوبَهُ على حجرٍ، فذهبَ الحجرُ بثوبهِ، فخرجَ موسى من الماءِ في إثْرِ الحجرِ، يقول: ثَوبي يا حجرُ، حتى نظَرت بنوا إسرائيل إلى سَوأتهِ عليه السلام، فقالوا: واللهِ ما به من بأسٍ. فقامَ الحجرُ بعدما نظروا إليه وأخذ ثوبه، فطَفِقَ بالحجرِ ضَربًا. قال أبو هُريرة:"وَاللهِ إنَّ بالْحَجَرِ نُدَبٌ سِتَّةٌ أوْ سَبْعَةٌ مِنْ ضَرْب مُوسَى"قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا"أي حَظِيًّا لا يسألهُ شيئًا إلا أعطاهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ"، أي اتَّقوا عذابَ الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه،"وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا"، قال ابنُ عباس: (صَوَابًا) ، وقال الحسنُ: (صَادِقًا) يعني كلمةَ التوحيدِ: لا إلهَ إلاَّ اللهُ.

وقولهُ تعالى:"يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ"، قال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَاهُ يَتَقَبَّلُ حَسَنَاتِكُمْ) "وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ"، بسَدَادِ قَولِكم،"وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا"، أي فقد نالَ الخير كلَّهُ وظَفِرَ به، والفوزُ العظيم هو الظَّفَرُ بالكرامةِ والرضوان من اللهِ تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت