فهرس الكتاب

الصفحة 2551 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"يادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ"؛ أي قال اللهُ له بعدَ المغفرةِ،"يادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ"أي نَبيًّا مَلِكًا على بني إسرائيلَ، والخليفةُ هو المدبرُ للأمرِ والمقيم. يا داودُ إنَّا صيَّرناكَ خليفةً في الأرضِ تدبرُ أمورَ العبادِ مِن قِبَلِنَا،"فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ"؛ أي العدلِ الذي هو حكمُ الله بين خلقهِ،"وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى&#"، في الحكمِ بين النَّاس،"1648; فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ"، أي فيصرِفُكَ الهوَى عن طاعةِ الله،"إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ"، أي عن دين الله،"لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدُ"، في الآخرة،"بِمَا نَسُواْ يَوْمَ الْحِسَابِ"أي ترَكُوا العملَ ليومِ الحساب.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا"؛ أي ما خلقنَاهُما وما بينَهما من الخلقِ عبَثًا إلاَّ للأمرِ والنَّهي، وإنَّما خلقنَاهُما للتعبُّدِ ولنجزي الْمُحسِنَ على إحسانهِ، والمسِيءَ على إساءَتهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ"؛ يعني أهلَ مكَّة الذين ظَنُّوا أنَّهما خُلِقا لغيرِ شيء، وأنَّهُ لا قيامةَ ولا حسابَ،"فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ النَّارِ".

قال مقاتلُ: قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: إنَّا نُعْطَى فِي الآخِرَةِ مَا تُعْطَوْنَ فأنزلُ اللهُ تَعَالَى:"أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ"؛ معناهُ: أنَجْعَلُ المؤمنين المطيعِينَ كالْمُفسِدِينَ في الأرضِ؟"أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ"؟ أي أم نجعلُ الذين يتَّقون الكفرَ والكبائرَ كالفجَّار الذين يرتكبون تلكَ الكبائر، لا نُسَوِّي بين الفريقينِ ولا نُنْزِلُهما منْزِلةً واحدةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت