فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 3352

وفي الحديثِ: أنَّ رَسُولَ اللهِ"قَالَ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه:"لاَ تُتْبعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإنَّ لَكَ الأٌوْلَى وَعَلَيْكَ الثَّانِيَةَ"، يعني بأنَّ الأُولى إذا وقعَ نظرٌ إلى موضعٍ لا يجوزُ له النظرُ إليه لا عن تعَمُّد منه، فإنه لا يكون إثمًا في ذلك، وإنما يأثَمُ إذا عادَ بالنظرِ ثانيةً. وقولهُ تعالى:"وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ"؛ أي ويعلمُ ما تُضمِرُ الصدورُ عند خَائنةِ الأعيُن، ويعلمُ ما تُسِرُّ القلوبُ من المعصيةِ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ"؛ أي يحكمُ بالقسطِ والعدل، لا يمنعُ أحَدًا من ثواب عمَلهِ، ولا يعاقبهُ على ذنبٍ لا يكتسبهُ، بل يجزِي بالحسَنةِ والسيئة، قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ"؛ معناهُ: والذين تدعُونَ من دونِ الله من الأصنامِ لا ينفَعُون مَن أطاعَهم، ولا يضرُّون مَن عصَاهم ولا يُجازون أحدًا؛ لأنَّهم لا يعلَمُون ولا يقدِرُون.

قرأ نافعُ (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ) بالتاءِ، وقرأ الباقون بالياء،"إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ"؛ لِمَقَالَتِهم،"الْبَصِيرُ"؛ بهم وأعمالِهم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَوَلَمْ يَسِيروُاْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ"؛ الآيةُ ظاهرة المعنى. وقولهُ تعالى:"وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ"أي ما كان لهم من عذاب الله من واقٍ يقي العذابَ عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت