فهرس الكتاب

الصفحة 2705 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ"؛ إلى قولهِ:"قَالَ ياقَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلاَ تُبْصِرُونَ"؛ يعنِي أنْهارَ النِّيلِ تجرِي مِن تَحتِي؛ أي من تحتِ قُصوري وفي بساتينِي، وقال الحسنُ: (بأَمْرِي) فعلى هذا معناهُ: من تحتِ أمري، أفلا تُبصِرُونَ عظَمَتي وشدَّةَ مُلكِي وفضلِي على موسى.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ"؛ أي بل أنا خيرٌ من هذا الذي هو ضعيفٌ حقير، يعني موسَى؛ وإنما وصفَهُ بهذا لأنه كان يقومُ بأمرِ نفسه، ولم يكن أحدٌ يقومُ بأمرهِ، ومن ذلك المهنَةُ، وقولهُ تعالى:"وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ"؛ أي لا يكادُ يُبينُ الكلامَ، يعني أنه كان بلسانهِ لَثْغَةً من أثرِ العُقدةِ التي كانت، وكان ذلك بَليغًا مُبينًا.

قَولُهُ تَعَالَى:"فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ"؛ معناهُ: قالَ فرعونُ: هلاَّ أُلقِيَ على موسى أسوِرَةٌ من ذهبٍ إن كان رَسُولًا كما يُسَوِّرُ الملوكُ رُسُلَهم تَعظيمًا لهم، وكان آلُ فِرعَون يلبَسُون الأسَاورَ، والأسْوِرَةُ جمعُ السِّوَار، والأسَاورُ جمعُ الأسْوِرَةِ.

وقولهُ تعالى:"أَوْ جَآءَ مَعَهُ الْمَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ"؛ أي مُتَتابعِين يُعِينُونَهُ على أمرهِ الذي بُعث له، ويشهَدُون له بصِدقهِ. والمعنى: أنَّ فرعون قالَ: هلاَّ جاءَ معه الملائكةُ متعاونين يَمشُونَ معه فيدُلُّون على صدقهِ بنبوَّتهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ"؛ أي استخفَّ فرعونُ عُقُولَ قومهِ القبطِ فوجَدَهم خِفَافَ العقولِ فأطاعوهُ على تكذيب موسى،"إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَاسِقِينَ"؛ أي خارجين عن أمْرِنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت