فهرس الكتاب

الصفحة 2743 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ"؛ وَقِيْلَ: تقديرُ الجواب:"قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ"أفَأَمِنُوا عقوبةَ اللهِ،"إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ"يعني المعانِدين بعدَ الوضُوحِ والبيانِ يَحرِمُهم اللهُ الهدايةَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ"؛ أي قالَ الكفارُ مِن بني أسَدٍ وغطَفان وأشجَعَ لِمَن أسلمَ من جُهينَةَ ومُزَيْنَةَ وأسْلمَ وغِفَارٍ: (لَوْ كَانَ هَذا) يعنُونَ القرآنَ (خَيْرًا) مما نحنُ عليهِ لَمَا سبقَ رعاةُ الشاةِ ونحن أرفعُ منهم،"وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ"؛ مع ظُهورهِ ووضُوحهِ،"فَسَيَقُولُونَ"مع ذلك،"هَذَآ"؛ القرآنُ؛"إِفْكٌ قَدِيمٌ"؛ كذِبٌ متقَادِمٌ أتَّبعَهُ مُحَمَّدٌ وأحِبَّاؤهُ في عصرهِ.

يقول اللهُ تعالى:"وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً"؛ أي ويشهدُ للقرآن كتابُ موسَى قبلَهُ إمامٌ يُقتدَى ونجاةٌ من العذاب لِمَن آمنَ به،"وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ"وَهَذَا القرآنُ مُصَدِّقٌ لِمَا في التوراةِ. وقولهُ تعالى:"لِّسَانًا عَرَبِيًّا"؛ أي بلسانٍ عربيٍّ تَعقِلونَهُ. ويجوزُ أن يكون منصوبًا على الحالِ، ويكون (لِسَانًا) توكيدًا، كما يقالُ: جاءَنِي زيدٌ رجلًا صالحًا، يريدُ: جاءَنِي زيدٌ صالحًا، وقال الزجَّاجُ: (قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِمَامًا"نُصِبَ عَلَى الْحَالِ) تَقْدِيرُهُ: وَتَقَدَّمَهُ كِتَابُ مُوسَى عليه السلام إمَامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت