فهرس الكتاب

الصفحة 2766 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا"أي حتى يضعَ أهلُ الحرب أسلِحتَهم، والأوْزَارُ في اللغة: الأَثْقَالُ، وَقِيْلَ: المرادُ بالأوزار هنا الآثَامُ، وقال ابنُ عبَّاس: (مَعْنَى قَوْلِهِ"حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا"أيْ حَتَّى لاَ يَبْقَى أحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) . وقال مجاهدُ: (حَتَّى لاَ يَكُونَ دِينٌ إلاَّ الإسْلاَمُ) .

وَقِيْلَ: حتى تضعَ حربُكم وقتالُكم أوزارَ المشركين وقبائحَ أعمالِهم بأنْ يُسلِمُوا فلا يبقَى دينٌ غيرُ الإسلامِ، ولا يُعبَدُ وثنٌ. وقال الفرَّاءُ: (مَعْنَاهُ: حَتَّى لاَ يَبْقَى إلاَّ مُسْلِمٌ أوْ مُسَالِمٌ) .

وَقِيْلَ: معناهُ: حتى تضعَ أهلُ الحرب آلتَها وعُدَّتَها، وآلَتُهم أسلِحَتُهم فيُمسِكُوا عن الحرب، وحربُ القومِ الْمُحاربُونَ كالرَّكْب والشُّرب، ويقال أيضًا للكِرَاعِ: أوْزَارٌ، قال الشاعرُ وهو الأعشَى:

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ"؛ أي بَيَّنها لهم حتى عرَفُوها من غيرِ استدلالٍ، وذلك أنَّهم إذا دخَلُوا الجنةَ تعرَّفُوا إلى منازلِهم. وَقِيْلَ: معناهُ: طيَّبَها لَهم من العُرْفِ وهي الرائحةُ الطيِّبة، وطعامٌ مُعَرَّفٌ؛ أي مطَيَّبٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ"؛ أي إن تَنصُروا دينَ اللهِ ونبيَّهُ"ينصُرْكُم بالتوفيقِ والكفاية والإظهار على الأعداءِ،"وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ"؛ عندَ القتالِ بتقوِيَةِ قُلوبكم،"وَالَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْسًا لَّهُمْ"؛ أي فمَكرُوهًا لهم وسوءًا، والتَّعْسُ في اللغة: الانحطاطُ والعثُورُ، يقال: تَعَسَ يَتْعَسُ إذا انْكَبَّ وعَثَرَ، قال ابنُ عبَّاس: (يُرِيدُ: فِي الدُّنْيَا الْعَثْرَةُ، وَفِي الآخِرَةِ التَّرَدِّي فِي النَّار) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت