فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ"؛ أي غيرَ أهلِ بيتٍ مِن المسلمين، يعني لُوطًا وبنتَيهِ، وصَفَهم اللهُ بالإيمانِ والإسلام جميعًا؛ لأنه مَا مِن مؤمنٍ إلاّ وهو مسلمٌ، والمرادُ بالإسلامِ هَهُنا الإيمانُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً"؛ أي وتَركنا في مدينةِ قومِ لوطٍ عليه السلام علامةً،"لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ"؛ تدُلُّهم على أنَّ اللهَ أهلكَهم فيخَافُون مثلَ عذابهم، فإن اقتلاعَ البُلدان لا يقدرُ عليه أحدٌ إلاَّ اللهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ"؛ أي وفِي خبرِ موسى عليه السلام وقضِيَّتهِ مع فرعون آيَةٌ أيضًا، وقولهُ تعالى"بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ"أي بحُجَّةٍ ظاهرةٍ وهي العصَا واليد.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ"؛ أي أعرضَ فرعونُ عن الإيمان به بجَمعهِ وجُندهِ الذين يتَقَوَّى كالرُّكن الذي يتقوَّى به البنيان،"وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ"؛ ونَسَبَ موسى إلى السِّحر والجنون مع ظُهور حُجَّتهِ عليه.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ"؛ أي فعاقَبناهُ وجُموعَهُ فطَرحَناهُم في البحرِ وأغرقناهم،"وَهُوَ مُلِيمٌ"؛ أي وهو مُستَوَجِبٌ الْمَلاَمَةَ؛ لأنه أتَى بما يُلامُ عليه حين أدَّعَى الرُّبوبيَّةَ وكذبَ الرُّسلَ.