فهرس الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ:"وَلاَ تَتَّخِذُواْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا"؛ أي لا تتركوا ما حدَّ الله لكم من أمرِ الطلاق وغيرهِ فتكونوا مقصِّرين لاعبين. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأتَهُ أوْ يُعْتِقُ عَبْدَهُ ثُمَّ يَقُولُ: إنَّمَا كُنْتُ لاَعِبًا، فَيَرْجِعُ فِي الْعِتْقِ وَالنِّكَاحِ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ، فَقَالَ":"مَنْ طَلَّقَ لاَعِبًا أوْ أعْتَقَ لاَعبًا فَقَدْ جَازَ عَلَيْهِ"أي نَفَذَ عليه."
وعن رسولِ اللهِ"أنهُ قالَ:"ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: الطَّلاَقُ، وَالْعِتَاقُ، وَالنِّكَاحُ"وفي بعضِ الروايات:"الطَّلاَقُ، وَالْنِّكَاحُ، وَالرَّجْعَةُ"وروي في الخبرِ:"خَمْسٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: الطَّلاَقُ، وَالْعِتَاقُ، وَالرَّجْعَةُ، وَالنِّكَاحُ، وَالْنَّذْرُ"."
وعن أبي موسى الأشعريِّ قال:"غَضِبَ رَسُولُ اللهِ"عَلَى الأَشْعَرِيِّيْنَ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، غَضِبْتُ عَلَى الأَشْعَرِيِّيْنَ؟ قَالَ: [يَقُولُ أحَدُكمْ لامْرَأتِهِ: قَدْ طَلَّقْتُكِ، ثُمَّ يَقُولُ: قَدْ رَاجَعْتُكِ، لَيْسَ هَذَا طَلاَقُ الْمُسْلِمِيْنَ، طَلِّقُواْ الْمَرْأةَ فِي قُبُلِ طُهْرِهَا] " وقال الكلبيُّ: (مَعْنَى"وَلاَ تَتَّخِذُواْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا"أيْ أمْسِكُواْ بمَعْرُوفٍ أوْ سَرِّحُواْ بإحْسَانٍ) ."