فهرس الكتاب

الصفحة 2905 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَءُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا"؛ أنْكَروا أنْ يكون الوحيُ يأْتِيهِ، فقالوا: كيف خُصَّ مِن بيننا بالنُّبوَّة والوحيِ،"بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ"؛ فيما يقولُ،"أَشِرٌ"أي بَطِرٌ متَكَبرٌ يريدُ أن يتكبَّرَ علينا بالنبوَّةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:"سَيَعْلَمُونَ غَدًا"؛ حين ينْزِلُ بهم العذابُ، يعني يومَ القيامةِ،"مَّنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ"؛ أهُمْ أمْ صَالِحُ؟.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّا مُرْسِلُواْ النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ"؛ أي إنَّا مُخرِجو الناقةِ من الصَّخرة تَشديدًا عليهم في التكليفِ، وذلك أنَّهم تَعَنَّتُوا صَالحًا فسأَلُوا أن يُخرِجَ لَهم من صخرةٍ حمراءَ عشراءَ، وقوله:"فَارْتَقِبْهُمْ"؛ أي فانتظِرْهم ما هم صَانِعون،"وَاصْطَبِرْ"؛ على أذاهُم ولا تَعْجَلْ حتى يَأْتِيَهُمْ أمرِي.

قوله:"وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَآءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ"أي أخبرهُم أنَّ الماءَ مقسومٌ بين الناقةِ ووَلَدِها وبينهم وبين مَواشِيهم، يومٌ لَهُما ويومٌ لَهم. قَوْلُهُ تَعَالَى:"كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ"؛ أي كلٍّ منهم يحضرُ نَوبَتَهُ، فتحضرُ الناقةُ وولدُها يومَ نَوبَتِهما، ويحضرُ القومُ يومَ نَوبَتهم. والشِّرْبٌ: نصيبٌ من الماءِ، والشُّرْبُ - بضم الشِّين:فعلُ الشَّارب.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ"؛ أي نادَوا قُدَارَ بنَ سَالِفٍ عَاقِرَ الناقةِ،"فَتَعَاطَى فَعَقَرَ"وذلكَ أنَّهم لَمَّا مكَثُوا قسمةَ الماء زَمانًا، ثم ضاقَ عليهم الأمرُ على مواشِيهم بسبب الناقة، غلبَ عليهم الشَّقاءُ، وتوَطَأَ طائفةٌ منهم على قَتلِها، فنادَوا صاحبَهم الذي كَمَنَ لهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت