فهرس الكتاب

الصفحة 2941 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَتْرَابًا"أي مُستويات في السنِّ على ميلادٍ واحد، كلُّهن في سنِّ ثلاثٍ وثلاثين سنةً، سِنُّهُنَّ مثلُ سنِّ أزواجِهن، ومثلُ هذا يكون أبلغُ في اللَّذة. قولهُ"لأَصْحَابِ الْيَمِينِ"أي جميعُ الذي ذكرنَاهُ لأصحاب اليمين. وَقِيْلَ: معناه: فَأنشَأْناهنَّ إنشاءً لأصحاب اليمين.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخِرِينَ"أي جماعةٌ من أوائلِ الأُمم، وجماعةٌ من أُمَّة نبيِّنا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. ورُوي: أنَّهُ لَمَّا أنْزَلَ اللهُ تَعَالَى:"ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخِرِينَ"بَكَى عُمَرُ رضي الله عنه وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ " وَمَنْ يَنْجُو مِنْ قَلِيلٍ؟ فأنزل الله"ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخِرِينَ"."

وعن رسولِ الله"قالَ:""يَا ابْنَ الْخَطَّاب؛ قَدْ أنْزَلَ اللهُ فِيمَا قُلْتَ، فَجَعَلَ ثُلَّةً مِنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةً مِنَ الآخِرِينَ"فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: (رَضِينَا عَنْ رَبنَا وَتَصْدِيقِ نَبيِّنَا"؛ مِنْ آدَمَ إلَيْنَا ثُلَّةٌ، وَمِنَّا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُلَّةٌ) "وقال مجاهدُ والضحاك: (الثُّلَّتَانِ جَمِيعًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ الشِّمَالِ"؛ يعني الذين يُعطَون كُتبَهم بشَمائِلِهم، ما تَدري يا مُحَمَّدُ ما لَهم من الهوانِ في العذاب من حرِّ نارٍ وريحٍ حادَّةٍ تدخلُ في مسامِّهم، وهو قَوْلُهُ تَعَالَى:"فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ"؛ أي في حرِّ نارٍ وماءٍ حارٍّ،"وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ"؛ أي من دُخَّان شديدِ السَّوادِ لا كبَردِ ظلِّ الدُّنيا؛ لأنه ظلُّ دُخانِ جهنَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت