فهرس الكتاب

الصفحة 2943 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضِّآلُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لأَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ". وذلكَ أنَّ اللهَ تعالى يُلقي عليهم الجوعَ حتى يضطَرُّهم إلى أكلِ الزَّقُّومِ، فيأكُلون منه حتى تَمتَلئَ بطونُهم، ثم يُلقِي عليهم العطشَ فيضطرُّهم ذلك إلى شُرب الحميمِ، فيشرَبون شُربَ الإبلِ العِطَاشِ التي يُصيبها داءُ الهيامِ فلا تروَى من الماءِ.

والْهِيمُ: الإبلُ العِطَاشُ التي بها الْهِيَامُ لا تروَى، وواحدُ الْهيمِ أهْيَمُ، والأُنثى هَيْمَاءُ، ويقالُ: الْهِيمُ هي الرمالُ التي لا يَرويها ماءُ السَّماء، مأخوذٌ من قولِهم: كثيبٌ أهيَمُ، وكثبانٌ هِيمٌ. قرأ نافع وعاصم وحمزةُ (شُرْبَ) بضم الشين، وقرأ الباقون بفتحِها، والمعنى فيها واحدٌ مثل ضَعف وضُعف،"هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ"أي هذا غِداؤُهم وشرابُهم يومَ الجزاءِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ"؛ أي نحن خلقنَاكُم أيُّها الكفارُ ولم تكونوا شيئًا،"فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ"؛ أي فهَلاَّ تُصدِّقون بالبعثِ اعتبارًا بالْخِلْقَةِ الأُولى. قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ * ءَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ الْخَالِقُونَ"؛ معناهُ: أخبرُوني يا أهلَ مكَّة ما تقذفونَهُ من المنِيِّ وتصبُّونَهُ في أرحامِ النساء، أأنتُم تخلُقونَهُ ولدًا أم نحنُ نخلُقه ونجعله بَشرًا سويًّا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ"؛ أي كتبناهُ عليكم وسوَّينا به بين أهلِ السَّماء والأرضِ على مقاديرِ آجالهم في مكانٍ معلوم وفي زمان معلومٍ، فمِنكُم مَن يموتُ صغيرًا ومَن يموتُ كبيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت