فهرس الكتاب

الصفحة 3103 من 3352

قال قتادةُ: (أُذُنٌ سَمِعَتْ وَعَقَلَتْ مَا سَمِعَتْ، وقال الفرَّاءُ:(لِتَحْفَظَهَا كُلُّ أُذُنٍ) فيكون عِظَةً لِمَن يأتي بعدُ، قالَ رسولُ الله":""سَأَلْتُ اللهَ تَعَالَى أنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ يَا عَلَيُّ"قال عليٌّ: فَمَا سَمِعتُ شَيئًا فَنَسِيتُهُ بَعْدَ ذلِكَ"وفي تفسير النقَّاش:"أنَّ رَسُولَ اللهِ"حِينَ نَزَلَتْ"وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ"أخَذ بأُذُنِ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَقَالَ: هِيَ هَذِهِ".

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ"؛ قال عطاءُ: (يُرِيدُ النَّفْخَةَ الأُولَى) ، وقال الكلبيُّ ومقاتل:"النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ). والنافِخُ إسرافيلُ، وأكثر المفسِّرين على أنَّها النفخةُ الأُولى التي تكون للموتِ."

وقولهُ تعالى:"وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً"؛ أي تَحمِلُها الملائكةُ الموكَّلون بها فيَضرِبُونَ الأرضَ بالجبالِ والجبالَ بالأرضِ دفعةً واحدة، فتصيرُ الجبال هَباءً مُنْبَثًّا، قال الحسنُ: (تَصِيرُ غَبَرَةً نَفَسَ وُجُوهِ الْكُفَّار) . والدَّكُّ: هُوَ الْكَسْرُ وَالدَّقُ، والمعنى: فَدُقَّتا وكُسِرَتا كسرةً واحدة لا يثني، وَقِيْلَ: الدَّكُّ البَسْطُ بأن يوصَلَ بعضُها إلى بعضٍ حتى تَنْدَكَّ، ومنه الدُّكَّانُ، وانْدَكَّ سَنَامُ البعيرِ إذا انغرسَ في ظهرهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ"؛ أي قامَتِ القيامةُ،"وَانشَقَّتِ السَّمَآءُ"؛ من هَيبَةِ الرَّحمنِ،"فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ"؛ أي ضعيفةٌ جدًا لا تستقلُّ يومئذ لانتقاضِ بُنيتها. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَآئِهَآ"؛ أي على أطرَافِها ونواحيها، واحِدُها أرْجَا مقصورةٌ وتثنيتهُ رَجَوَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت