فهرس الكتاب

الصفحة 3204 من 3352

فَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صُورَةِ الْقِرَدَةِ النَّمَّامُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صُورَةِ الْخَنَازيرِ الأَكَّالُونَ السُّحْتَ، وَالَّذِينَ هُمْ مُنَكَّسُونَ عَلَى رُؤُوسِهِمْ أكَلَةُ الرِّبَا، وَالْعُمْيَانُ الْجَائِرُونَ فِي الْحُكْمِ، وَالصُّمُّ الْبُكْمُ هُمُ الَّذِينَ يُعْجَبُونَ بأَعْمَالِهِمْ، وَالَّذِينَ يَمْضُغُونَ ألْسِنَتَهُمْ الْعُلَمَاءُ الوُعَّاظُ الَّذِينَ خَالَفَ قَوْلُهُمْ أعْمَالَهُمْ، وَالْمُقَطَّعَةُ أيْدِيهِمْ وَأرْجُلُهُمْ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْجِيرَانَ، وَالْمُصَلَّبُونَ عَلَى جُذُوعِ النَّار السُّعَاةُ إلَى السُّلْطَانِ، وَالَّذِينَ هُمْ أشَدُّ نَتْنًا مِنَ الْجِيَفِ هُمُ الَّذِينَ يَتَنَعَّمُونَ باللَّذاتِ وَالشَّهَوَاتِ، وَمَنَعُوا حَقَّ اللهِ مِنْ أمْوَالِهِمْ، وَالَّذِينَ يَلْبَسُونَ الْجِبَابَ هُمْ أهْلُ الْكِبْرِ وَالْفُجُور وَالْخُيَلاَءِ"".

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا"؛ أي فُتحت لنُزولِ الملائكة، فكانت ذاتَ أبوابٍ، قرأ أهلُ الكوفة (وَفُتِحَتِ) بالتخفيف.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا"؛ أي سُيِّرت على وجهِ الأرضِ فصارَت كالتُّراب المنبَثِّ، إذا رآهُ الناظر يحسَبهُ سَرابًا بعد شدَّتِها وصَلابَتِها. والسرابُ: الغبارُ المنبَثُّ في الهواءِ يحسَبهُ العطشانُ عندَ وقوعِ الشمسِ أنهم ماءٌ وليس بماءٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا"؛ أي طَريقًا ومَمَرًّا للعبادِ، ولا سبيلَ إلى الجنَّة حتى تقطعَ النارَ، وقال مقاتلُ: (( إنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مَحْبسًا ) )معدَّةً"لِّلطَّاغِينَ"؛ أي للكافرِين،"مَآبًا"؛ أي مَرجِعًا يرجعون إليه، وفي الحديثِ:"أنَّهَا أعْرَفُ بأَصْحَابهَا مِنَ الْوَالِدَةِ بوَلَدِهَا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت