فهرس الكتاب

الصفحة 3206 من 3352

وقال مقاتلُ: (( الْحُقُبُ الْوَاحِدُ سَبْعَةَ عَشَرَ ألْفَ سَنَةٍ ) )، وَقَالَ: (( هَذِهِ الآيَةُ قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَابًا"يَعْنِي أنَّ الْعَدَدَ قَدِ انْقَطَعَ، وَأنَّ الْخُلُودَ قَدْ حَصَلَ ) )، وعن عبدِالله بن مسعود قالَ: (( لَوْ عَلِمَ أهْلُ النَّار أنَّهُمْ يَلْبَثُونَ فِي النَّار عَدَدَ حَصَى الدُّنْيَا لَفَرِحُواْ، وَلَوْ عَلِمَ أهْلُ الْجَنَّةِ أنَّهُمْ يَلْبَثُونَ فِي الْجَنَّةِ عَدَدَ حَصَى الدُّنْيَا لَحَزِنُوا ) ).

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلاَ شَرَابًا"؛ أي لا يذُوقون في تلكَ الأحقاب نَومًا ولا شَرابًا من الماءِ. وَقِيْلَ: معناهُ: لا يذوقون في جهنَّم من شدَّةِ حرِّها بَردًا ينفعُهم من حرِّها، ولا شَرابًا ينفعُهم من عطشِها.

وَقِيْلَ: معناهُ: لا يذُوقون في جهنَّم بردَ ريحٍ ولا ظلاًّ ولا شَرابًا باردًا،"إِلاَّ حَمِيمًا وَغَسَّاقًا"؛ أي إلاَّ ماءً حارًّا في غايةِ الحرارة، و (غَسَّاقًا) وهو ما يغسِقُ أي يسيلُ من صَديدِ أهلِ النَّار، وكلُّ ذلك يزيدُ في العطشِ.

وقال شهرُ بنُ حَوشَبَ: (( الْغَسَّاقُ وَادٍ فِي النَّار، فِيْهِ ثَلاَثُمِائَةٍ وَثَلاَثُونَ شِعْبًا، فِي كُلِّ شِعْبٍ ثَلاَثُمِائَةٍ وَثَلاَثُونَ بَيْتًا، فِي كُلِّ بَيْتٍ أرْبَعُ زَوَايَا، فِي كُلِّ زَاويَةٍ ثُعْبَانٌ كَأَعْظَمِ مَا خَلَقَ اللهُ، فِي رَأسِ كُلِّ ثُعْبَانٍ سُمٌّ قَاتِلٌ لاَ يَعْلَمُ قَدْرَهُ إلاَّ اللهُ تَعَالَى ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت