فهرس الكتاب

الصفحة 3208 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا"؛ الْمُتَّقِي هو المؤمنُ المطيعُ لله، الكافُّ عن جميعِ معاصيه. والْمَفَازُ: موضعُ الفَوْز وهو الجنَّة، والمعنى: أنَّ للمتَّقين فَوْزًا ونجاةً من النار. وقوله تعالى"حَدَآئِقَ وَأَعْنَابًا"؛ تفسيرٌ لذلكَ الفوز. والحدائقُ: جمعُ الحديقةِ، وكلُّ ما أُحِيطَ به الحائطُ من الأشجار فهو حديقةٌ وهو البستان الجامعُ. والأعنابُ: أنواعُ العنَب في البستان، والمعنى:"إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا حَدَآئِقَ وَأَعْنَابًا"يعني أشجارَ الجنَّةِ وثِمارَها.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا"؛ الكَوَاعِبُ: جمعُ الكَاعِب، وهي الجاريةُ النَّاهِدُ الْمُفَلَّكَةُ الثديِ، وهي التي خرجَ ثديُها بأحسنِ الخروج، ولم يُفطَم بعدُ. والأترابُ: اللَّدَاتُ المستوياتُ في السنِّ، ويجوزُ أن يكون المعنى: مثلَ أزواجهنَّ في السنِّ والصورة والقدِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكَأْسًا دِهَاقًا"؛ الكأسُ: الإناءُ الذي فيه الشَّراب، والدِّهَاقُ: الْمَلآنُ المتابع، والمعنى: وكَأْسًا ممتلئةً.

وقولهُ تعالى:"لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ كِذَّابًا"؛ أي لا يسمَعون في مجالسِهم في الجنَّة كَلامًا لا فائدةَ فيه، ولا يكذِّبُ بعضهم بعضًا، والمعنى: لا يسمَعون في الجنَّة إذا شَربوا الخمرَ بَاطلًا من الكلامِ، ولا يكذِّبُ بعضهم بعضًا، قال ابنُ عبَّاس: (( ذلِكَ أنَّ أهْلَ الدُّنْيَا إذا شَرِبُوا تَكَلَّمُوا بَالْبَاطِلِ، وَأهْلُ الْجَنَّةِ إذا شَرِبُوا لَمْ يَتَكَلَّمُوا عَلَيْهَا شَيْئًا يَكْرَهُهُ اللهُ ) ). وقرأ الكسائيُّ: (وَلاَ كِذابًا) بالتخفيف؛ أي لا يكذِبُ بعضُهم بعضًا، والكِذابُ مصدرُ الْمُكَاذبَةِ، وهو حسنُ المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت