فهرس الكتاب

الصفحة 3225 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ"؛ أي أماتَهُ عند انقضاءِ أجَلهِ، وجعلَ له قَبرًا يُوارَى فيه، أمرَ عبادَهُ أن يُوارُوه، ولم يجعلْهُ مِمَّن يُلقَى على الأرضِ كما تُلقَى البهائمُ، ثم أكرَمَهُ اللهُ بذلك، يقالُ: أقبَرْتُ فُلانًا إذا جعلتَ له قَبرًا يُدفَنُ فيه، وقَبَرتَهُ إذا دفنتَهُ، والقابرُ الدافنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ"؛ أي إذا شاءَ بعثَهُ، وأحياهُ بعدَ الموتِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ"؛ أي حَقًّا لم يقضِ ما أمرَهُ اللهُ به، ولَمْ يُؤَدِّ حقَّهُ مع كمالِ نعمةِ الله عليه. ثم ذكرَ رزقَهُ ليعتَبر، فقال تعالى:"فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ"؛ أي ليتأمَّلِ الكافرُ في طعامهِ كيف خلقَهُ الله، وقدرَّه سَببًا لحياتهِ،"أَنَّا صَبَبْنَا الْمَآءَ صَبًّا"؛ قرأ أهلُ الكوفة ويعقوب (أنَّا) بالفتحِ على نيَّة تكريرِ الخافض، تقديرهُ: ولينظرْ إلى أنَّا صَببنا المطرَ من السَّماء صَبًّا، وقرأ الباقون بالكسرِ على الابتداء، والمطَرُ ينْزِلُ من السَّماء إلى السَّحاب صَبًّا، ثم ينْزلُ من السَّحاب إلى الأرضِ قطرةً قطرةً، ليكونَ أقربَ إلى النفعِ وأبعدَ من الضَّرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت