فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 3352

فإن قيل: فهلاَّ قال نَمرود لإبراهيمَ: إن مجيءَ الشمس هو العادةُ؟ فقُلْ لربك حتى يأتي بها من المغرب! قيل: عَلِمَ لِمَا رأى من المعجزات التي ظهرت أنهُ لو سأله ذلك لأتى بهِ. فكان يزدادُ فضِيحة عند الناسِ. وقيل: خَذَلَهُ عن هذا القولِ، فلم يُوَفَّق للسؤالِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ"البُهْتُ في اللغة: هي مُوَاجَهَةُ الرجلِ بالكذب عليه؛ يقال: بَهَتَ يَبْهَتُ بُهتانًا، وبَاهَتَ يُبَاهِتُ مُبَاهَتَةً. وفي الحديثِ:"إنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ"أي كَذَبَةٌ. والبهتُ الحيرة عند انقطاعِ الحجة أيضًا. وفيه لغاتٌ: بَهَتَ وبَهِتَ وبُهِتَ، وأجودها بُهِتَ بضمِّ الباء.

قوله عَزَّ وَجلَّ:"أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا"؛ عَطْفَ هذه الآية على معنى الكلامِ الأول لا على اللفظِ، كأنه قالَ: أرأيتَ كالذي (حَاجَّ إبْرَاهِيمَ فِي رَبهِ) (أوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت