فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 3352

وأصلُ"فَنِعِمَّا هِيَ":فَنِعِمَا مَا هِيَ؛ فَوُصِلَتْ وأُدْغِمَتْ. وكان الحسنُ يقرأ: (فَنِعِمَا مَا هِيَ) مفصولةً عن الأصلِ؛ أي نِعْمَتِ الخصلةُ. و (ما) في موضعِ الرفع و (هِيَ) في محلِّ النصب كما يقول: نِعِمَّا الرجلُ رَجُلًا، فإذا عَرَّفْتَ رَفَعْتَ وَقُلْتَ: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ.

وقرأ أبو جعفر ونافعُ وشيبة وعاصمُ وأبو عمرو بكسرِ النونِ وجزمِ العين، ومثلهُ في سورةِ النساء، واختارهُ أبو عبيدةَ وذلك أنَّها لغةُ النبيِّ"حين قال لَعَمْرِو بنِ العَاصِ:"نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ"."

وقرأ ابنُ عامرٍ ويحيى بن وثابٍ والأعمشُ وحمزة والكسائي وخلفُ بفتح النونِ وكسرِ العين. وقرأ طلحةُ وابن كثيرِ وورش وحفصُ ويعقوب وأيوب بكسر النون والعين. وهي لغاتٌ صحيحةٌ.

قولهُ عَزَّ وَجَلَّ:"وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ"؛ أي وإن تُسرُّوها وتعطوها الفقراءَ سِرًّا فهو خيرٌ لكم وأفضلُ من العلانيةِ، وكلاهُما مقبولٌ منكم إذا كانت النيةُ صادقةً، ولكن صدقةُ السرِّ أفضلُ، قال":"صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّب، وَتُطْفِئُ الْخَطِيْئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَتَدْفَعُ سَبْعِيْنَ بَابًا مِنَ الْبَلاَءِ"."

وقَالَ":"سَبْعَةُ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إلاَّ ظِلُّهُ: الإمَامُ الْعَادِلُ، وَشابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بالْمَسْجِدِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللهِ؛ فَاجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأةٌ ذاتُ حُسْنٍ وَجَمَالٍ؛ فَقَالَ: إنِّي أخَافُ اللهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ يَمِيْنُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ، وَرَجُلٌ ذكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت