فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُمْ مُّعْرِضُونَ". قالَ الكلبيُّ:"وَذلِكَ أنَّ رَجُلًا وَامْرَأةً مِنْ أشْرَافِ أهْلِ خَيْبَرَ مِنَ الْيَهُودِ فَجَرَا وَكَانَ فِي كِتَابِهِمْ الرَّجْمُ؛ فَكَرِهُواْ رَجْمَهُمَا لِشَرَفِهِمَا وَرَجَواْ أنْ يَكُونَ لَهُمَا عَنْدَ رَسُولِ اللهِ"رُخْصَةٌ فِي أمْرِهِمَا فِي الرّجْمِ فَيَأْخُذُوا بهِ. فَرُفِعَ أمْرُهُمَا إلَى النَّبيِّ"فَحَكَمَ عَلَيْهِمَا بالرَّجْمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: جُرْتَ عَلَيْنَا يَا مُحَمَّدُ! فَقَالَ":"بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ التَّوْرَاةُ، فَمَنْ أعْرَفُكُمْ بهَا"قَالُواْ: ابْنُ صُوريَّا، فَأَرْسَلُواْ إلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ":"أنْتَ ابْنُ صُوريَّا؟"قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"أنْتَ أعْلَمُ الْيَهُودِ؟"قَالَ: كَذلِكَ يَزْعُمُونَ. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ"شَيْئًا مِنَ التَّوْرَاةِ فِيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ - دَلَّهُ عَلَى ذلِكَ ابْنُ سَلاَمٍ - فَقَالَ لابْنِ صُوريَّا: إقْرَأ؛ فَلَمَّا أتَى عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَيْهَا؛ ثُمَّ قَامَ ابْنُ سَلاَمٍ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ"؛ قَدْ جَاوَزَهَا وَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَامَ ابْنُ سَلاَمٍ فَرَفَعَ كَفَّهُ عَنْهَا، وَقَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللهِ": (الْمُحَصَنُ وَالْمُحْصَنَةُ إذا زَنَيَا وَقَامَتْ عَلَيْهِمَا الْبَيِّنَةُ؛ فَيُسْأَلُ عَنِ الْبَيِّنَةِ، فَإنْ كَانُوا عُدُولًا رَجَمَ، وَإنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ حُبْلَى يُتَرَبَّصُ بهَا حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا) . فَأَمَرَ بهِمَا رَسُولُ اللهِ"برَجْمِهِمَا فَرُجِمَا، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ لِذَلِكَ غَضَبًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت