فهرس الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ:"وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ"؛ أي أحلُّ لكم شيئًا مِما حُرِّم عليكم من غير برهان، بل أتيتُكم بعلامةِ نُبُوَّتِي. قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ"؛ أي اتَّقُوا اللهَ فيما أمرَكم ونَهاكم وأطيعونِ فيما أبيِّنُه لكم؛"إنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ"؛ أي قالَ لَهم عيسَى إنَّ اللهَ خالِقي وخالقكم فوحِّدُوه؛"هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ"؛ أي هذا الذي أدعُوكُم إليهِ طريقِي فِي الدِّين فلا عِوَجَ لَهُ، مَن سَلَكَهُ أدَّاهُ إلى الحقِّ.
قوله عَزَّ وَجَلَّ:"فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ"؛ أي لَمَّا وجدَ عيسى، وقيل: لَمَّا عَلِمَ منهم الكفرَ والقصدَ إلى قتلِه؛"قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ"؛ أي مَن أعْوَانِي معَ اللهِ، وقيل: معناهُ: مَن أنصَاري إلى سبيلِ اللهِ، وقيل: مَن أنصاري للهِ،"قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ"؛ أي قال المُخْلِصُونَ في النُّصرةِ والتَّصديقِ: نَحْنُ أعوانُ دِيْنِ اللهِ معكَ؛"آمَنَّا بِاللَّهِ"؛ أي صَدَّقْنَا بتوحيدِ الله؛"وَاشْهَدْ"؛ يَا عيسى؛"بِأَنَّا مُسْلِمُونَ"؛ والإحساسُ هو العلم من خَلجَاتِهم.