فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 3352

وقال الضحَّاك ومقاتلُ: (مَعْنَاهُ:"مَا كَانَ لِبَشَرٍ"يَعْنِي عَيْسَى عليه السلام"أنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ"يَعْنِي الإنْجِيْلَ؛ نَزَلَتْ فِي نَصَارَى نَجْرَانَ) . وقال ابنُ عبَّاس وعطاءُ: ("مَا كَانَ لِبَشَرٍ"يَعْنِي مُحَمَّدًا""أَن يُؤْتِيهُ اللَّهُ الْكِتَابَ"يَعْنِي الْقُرْآنَ. وَذلِكَ أنَّ أبَا رَافِعٍ الْقُرَظِيِّ مِنَ الْيَهُودِ، وَالرَّيِّسَ مِنْ نَصَارَى نَجْرَانَ، قَالُواْ: يَا مُحَمَّدُ؛ نُرِيْدُ أنْ نُصَيِّرَكَ وَنَتَّخِذكَ رَبًّا؟! فَقَالَ":"مَعَاذ اللهِ أنْ يُعْبَدَ غَيْرُ اللهِ أوْ نَأْمُرَ بِعِبَادَةِ غَيْرِ اللهِ، مَا بذلِكَ بَعَثَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ بذلِكَ أمَرَنِي"فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ) . والبَشَرُ جمعُ بَنِي آدَمَ لا واحدَ لهُ من لفظهِ، كالْقَوْمِ وَالْجَيْشِ، ويوضَعُ موضِعَ الواحدِ والجمعِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى"وَالْحُكْمَ"يعني الفَهْمَ والعِلْمَ، وقيل: الأحكامَ. قوله عَزَّ وَجَلَّ:"وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ"، أي ولكن يقولُ:"كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ"أي عُلَمَاءَ عَامِلِيْنَ، وقيل: فُقَهَاءَ مُعَلِّمِيْنَ. قفال مُرَّةُ بن شِرَحْبيْلَ: (كَانَ عَلْقَمَةُ مِنَ الرَّبَّانِيِّيْنَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْقُرْآنَ) . وعن سعيدِ بن جُبير: (مَعْنَاهُ: حُكَمَاءَ أتْقِيَاءَ) . وقيل: متعبدين مخلصِين. وقيل: علماءَ نُصَحَاءَ للهِ عَزَّ وَجَلَّ في خلقِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت