فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 3352

قوله عزَّ وَجَلَّ:"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ"؛ خطابٌ لأصحاب رسولِ الله"، وهوَ يَعُمُّ سَائِرَ أمَّتِهِ. قال الحسنُ: (نَحْنُ آخِرُ الأُمَمِ وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ) . وقيل معنى"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ"أي كنتم في اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، وقيل: كنتم مُذْ كُنْتُمْ، وقيلَ: الكافُ زائدةٌ؛ أي أنْتُمْ خَيْرُ أمَّةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ"أي بالتَّوحيدِ واتِّباعِ الشَّريعةِ،"وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ"أي عن الشِّرْكِ والظُّلمِ."

وقَوْلُهُ تَعَالَى:"وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ"أي تُوَحِّدُونَ اللهَ تعالى بالإيْمان باللهِ وتصديقِ رُسُلِهِ وَرَسُولِهِ"؛ لأنَّ مَن كَفَرَ بالنَّبيِّ"لَمْ يُوَحِّدِ اللهَ تعالى، ودليلُ هذا التأويلِ قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ"؛ أي لو صَدَقَ اليهودُ والنصارى مع إيْمانِهم بالله تعالى إيْمَانَهم بنَبيِّهِ"لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِن الإقامةِ على دِينهم."

وعن النبيِّ"أنَّهُ قَالَ:"أنْتُمْ تُتِمُّونَ عَلَى سَبْعِيْنَ أمَّةٍ؛ أنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"وقال":"أهْلُ الْجَنَّةِ عُشْرُونَ ومِائَةُ صَفٍّ، ثَمَانُونَ مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ"وقالَ":إنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِيوقال":"أُمَّتِي أمَّةٌ مَرْحُومَةٌ؛ إذا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُعطِيَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ؛ فَيُقَالُ لَهُ: هَذا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت