فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 3352

ومعناهَا: لا تتَّخِذُوا دَخَلًا من غيرِكم يعني اليهودَ. وبطَانَةُ الرَّجُلِ: خَاصَّتُهُ وأهلُ سِرِّهِ الذينَ يَسْتَبْطِنُونَ أمْرَهُ، سُمُّوا بذلك على جهةِ التَّشَبُّهِ ببطانةِ الثَّوب التي تَلِي جِلْدَ الإنسان. وحرفُ (مِنْ) في قوله:"مِّن دُونِكُمْ"لِلتَّبْييْنِ؛ أي لا تتَّخذوا الذينَ هم أسافلُ وأراذلُ بطَانَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى:"لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا"أي لا يُبْقُونَ غايةً، ولا يتركُونَ الجهدَ في إلقائِكم في الفسادِ، يقالُ: مَا ألَوْتُ فِي الْحَاجَةِ جُهْدًا؛ أي ما قَصَّرْتُ، ونصبَ (خَبَالًا) على المفعول الثانِي؛ لأنه يتعدَّى إلى مفعولين، وإن شئتَ على المصدر، وإن شئتَ بنَزع الخافضِ؛ أي بالْخَبَالِ. وَالْخَبَالُ: الْفَسَادُ، ومثلهُ الْخَبَلُ أيضًا؛ يقالُ: رَجُلٌ خَبَلُ الرَّأيِ؛ فَاسِدُ الرَّأي؛ والانْخِبَالُ: أي الْجُنُونُ. وقال مجاهدُ: (نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مُؤْمِنِيْنَ كَانُوا يُصَافِحُونَ الْمُنَافِقِيْنَ ويُخَالِطُوهُمْ؛ فَنَهَاهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذلِكَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت