فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُواْ رَبِّهِمْ"؛ أي الذين يعلمونَ ويستيقنون؛ لأنَّهم لو كانوا شاكِّين لكانوا كافرين. ومثلهُ:"إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ" [الحاقة:20] أي أيقنتُ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ"؛ فيجزيهم بأعمالهم.

قوله عَزَّ وَجَلَّ:"يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ"؛ أي عالَمَي زمانكم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاتَّقُواْ يَوْمًا"؛ معناه: واخْشَوا يومًا؛ أي عذابَ يومٍ،"لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا"؛ أي لا تكفي ولا تُغني. وفيه إضمارٌ؛ تقديره: واتَّقوا يومًا لا تَجزي فيه نفسٌ عن نفسٍ شيئًا من الشدائدِ والْمَكَارهِ. وقيل: معناهُ: لا تُغني نفسٌ مؤمنة ولا كافرةٌ عن نفسٍ كافرة شيئًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ"؛ لأنَّها كافرةٌ، وكانت اليهودُ تزعم أنَّ آباءَهم الأنبياءُ؛ كإبراهيم وإسحق ويعقوب يشفعون لَهم؛ فآيَسَهم اللهُ تعالى بهذه الآية. وقرأ أهلُ مكة والبصرة (تُقْبَلُ) بتاء التأنيث (الشَّفَاعَةُ) . وقرأ الباقون بالياء بتقديمِ الفعل؛ أو لأنَّ تأنيثَه غيرُ حقيقي. وقرأ قتادةُ: (لاَ يَقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةَ) بياء مفتوحةٍ، ونصبَ الـ (شَّفَاعَةَ) يعني لا يقبلُ الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت