فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"؛ ترغيبٌ في الطاعةِ، وتحذيرٌ من المعصيةِ. قرأ ابنُ كثير والأعمشُ والحسن وحمزةُ والكسائي وخلفُ: بالياءِ، والباقون بالتاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ"؛ معناهُ: لو قُتِلْتُمْ في طاعةِ الله أو مُتُّمْ فيها"لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ"من الأموالِ. وإنَّما قالَ هكذا وإن كانَ هو معلومًا؛ لأن مِن الناسِ مَنْ آثَرَ الدُّنيا على الجهادِ وخِشْيَةِ القَتْلِ.
قرأ حَفْصٌ: (يَجْمَعُونَ) بالياء على الخبر؛ خَيْرٌ لكم أيُّها المؤمنونَ مِمَّا يجمعُ المنافقون في الدُّنيا. وقرأ نافعُ وأكثرُ أهلِ الكوفة: (مِتُّمْ) بكسرِ الميم مِنْ مَاتَ يُمَاتُ. وقرأ الباقونَ بضَمِّهَا مِن مَاتَ يَمُوتُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَئِنْ مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ"؛ معناهُ: لَئِنْ مُتُّمْ على فُرَشِكُمْ، أو قُتِلْتُمْ في الغَزْو فَإلَى اللهِ تُرْجَعُونَ في الآخرةِ، كيفَ ما دارَتِ القصَّة فإنَّ مصيرَكم إلى اللهِ، ولئن تصِيرُوا إلى اللهِ بالقتلِ الذي تستحقُّون عليه العِوَضَ خيرٌ من أنْ تصيروا إليه بالموتِ الذي لا يستحقُّون عليه العِوَضَ. قال عَلِيٌّ رضي الله عنه: فَإنْ تَكُنِ الأَبْدَانُ لِلْمَوْتِ أنْشِئَتْ فَمَقْتَلُهَا بالسَّيْفِ فِي اللهِ أفْضَلُواللاَّمُ في (لَئِنْ) لامُ القسَمِ، وتصلحُ أن تكونَ للابتداءِ والتأكيدِ، واللامُ في"لَمَغْفِرَةٌ"جوابُ القسَم، وتصلحُ أن تكون مؤكِّدةً جوابَ الشرطِ.