فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 3352

ومعناها: إنْ خِفْتُمْ أنْ لاَ تعدِلُوا في أموالِ اليتامَى؛ فَخَافُوا في النِّساءِ إذا اجتمعنَ عندَكُم أن لا تعدلُوا بينهنَّ، فَتَزَوَّجُوا ما حَلَّ لكم من النِّساءِ، ولاَ تَنْكِحُوا إلاَّ ما يُمكنكم إمساكهُنَّ: ثِنْتَانِ ثِنْتَانِ؛ وَثَلاَث ثلاث؛ وأربع أربعِ، ولا يزيدُوا على أربعِ حرائر. وقيل: معنى الآية: إنْ خِفْتُمْ أن لا تعدِلوا يا معشرَ الأولياءِ في اليتامَى إذا تزوجتُم بهِنَّ؛ فانْكِحُوا ما حلَّ لكم من النساء غيرهنَّ. وقال مجاهدُ: (مَعْنَاهُ: إنْ خِفْتُمْ فِي ولاَيَةِ الْيَتَامَى إيْمَانًا وتَصْدِيْقًا؛ فَخَافُوا فِي الزِّنَا، وَانْكِحُوا الطَّيِّبَ مِنَ النِّسَاءِ) .

وقال بعضُهم: كانوا يَتَحَرَّجُونَ عن أموالِ اليتامى، ويترخَّصون في النساءِ، ولا يعدلونَ فيهنَّ ويتزوجُون منهنَّ ما شاءُوا فربما عدلوا، وربَّما لم يعدلوا، فلما سألُوا عن أموالِ اليتامى، أنزلَ اللهُ تعالى"وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ" [النساء:2] ، وأنزلَ"وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى" [النساء:3] ، أي كما خِفْتُمْ أن لا تُقْسِطُوا في اليتامى وهَمَّكُمْ ذلكَ؛ فخافُوا في النساءِ أن لا تعدلُوا فيهنَّ؛ ولا تزوَّجوا أكثرَ مما يُمكنِكم إمساكهنَّ والقيامُ بحقِّهنَّ؛ لأن النساءَ كاليتامَى في الضَّعْفِ والعَجْزِ، فما لكم تُرَاقِبُونَ اللهَ في شيء، وَتَعْصُونَهُ في مثلهِ، وهذا قولُ سعيدِ بن جبير وقتادةَ والربيعِ والضحَّاك والسديِّ، وروايةٌ ابنِ عبَّاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت